السيد علي الطباطبائي
425
رياض المسائل
الأصول ، وفحوى النصوص المتضمنة للسقوط عن الكافر والحائض اللذين هو أعذر منهما ، وهما أقرب منه إلى التكليف إذا زال عذرهما قبل الزوال . ففي الصحيح - المروي في الكتب الثلاثة - : عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاؤه ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 1 ) . وهو حجة على قوله في المبسوط ( 2 ) في الكافر بمقالته هنا من وجوب الاتمام عليه إذا أسلم قبل الزوال ، مع أنه لا حجة له في المقامين ، عدا ما ذكره في المعتبر ( 3 ) ، ولأجله مال إليه من أن الصوم ممكن في حقهما ، لأن وقت النية باق . وهو على تقدير تسليمه لم يتوجه عذرا للشيخ في الخلاف ، لأن مقتضاه عدم الفرق بين الصبي والكافر ، مع أنه فيه فرق بينهما فأسقطه عن الثاني دون الأول . ومع ذلك فاشترط فيه تبييت النية ، والدليل يقتضي عدم السقوط مطلقا ، ولا وجه له بعد ورود النص الصحيح بخلافه . فلا يكون إلا اجتهادا صرفا في مقابلته ، سيما مع اعتضاده - زيادة على الأصول - بالاجماع المنقول والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع ،
--> ( 1 ) الكافي : كتاب الصيام باب من أسلم في شهر رمضان ح 3 ج 4 ص 125 ، والاستبصار : ب 56 في حكم من أسلم في شهر رمضان ح 2 ج 2 ص 107 ، وتهذيب الأحكام : ب 60 فيمن أسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ فيه ح 2 ج 4 ص 246 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج 1 ص 286 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 711 .